الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 477 من 574

[صفحة 477]

القول المشهور: و ظاهر هذا الخبر الأفضلية. و استدل به بعضهم على التحريم. و هو بعيد. و أشار بذلك البعض الى صاحب المدارك. ثم قال: و منها- ما رواه الشيخ عن علي بن جعفر في الصحيح (1) قال:

«سألت أخي (عليه السلام): أظلل و انا محرم؟ فقال: نعم، و عليك الكفارة. قال: فرأيت عليا إذا قدم مكة ينحر بدنة لكفارة الظل». و عن جميل بن دراج في الصحيح عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «لا بأس بالظلال للنساء، و قد رخص فيه للرجال». ثم قال: و يمكن الجمع بين الاخبار بوجهين: أحدهما- حمل اخبار المنع على الأفضلية، و يؤيده ان النهي و ما في معناه غير واضح الدلالة على التحريم في اخبار أهل البيت (عليهم السلام) كما ذكرناه كثيرا، فهو حمل قريب، بل ليس فيه عدول عن الظاهر. و يخدشه مخالفته المشهور، و ظاهر صحيحة هشام بن سالم، فان قوله (عليه السلام):

«و هو للنساء جائز» بعد منعه عن المحرم يدل على تحريمه على الرجال و الوجه فيه حمل الجواز على الإباحة، فإن هذا الحمل غير بعيد في الاخبار كما لا يخفى على المتصفح. و ثانيهما- حمل الأخبار المذكورة على التحريم و يحمل قوله: «ما يعجبني» على المعنى الشامل للتحريم و تحمل صحيحة علي بن جعفر على انه كان به علة يتضرر من الشمس. و فيه: ان الظاهر انه لو كان كذلك لذكر ذلك في مقام نقل الحكم المذكور، أو ذكر الراوي عنه حيث ينقل عمله في هذا الباب. و تحمل

(1) الوسائل الباب 49 من كفارات الصيد، و الباب 6 من بقية كفارات الإحرام.
(2) الوسائل الباب 64 من تروك الإحرام.
التالي صفحة 477 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...