و سادسها- ما رواه عن ابي بصير عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «إذا حلف الرجل ثلاثة ايمان و هو صادق، و هو محرم، فعليه دم يهريقه، و إذا حلف يمينا واحدة كاذبا فقد جادل، فعليه دم يهريقه». و سابعها- ما رواه عن ابي بصير عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «إذا جادل الرجل و هو محرم فكذب متعمدا، فعليه جزور». و ثامنها- عن يونس بن يعقوب في الموثق (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحرم يقول: لا و الله و بلى و الله، و هو صادق، عليه شيء؟ قال: لا». و تاسعها- عن معاوية بن عمار في الصحيح (4) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل يقول: لا لعمري، و هو محرم قال: ليس بالجدال، انما الجدال قول الرجل: لا و الله و بلى و الله. و اما قوله: لاها، فإنما طلب الاسم. و قوله: يا هناه، فلا بأس به و اما قوله: لا بل شانيك، فإنه من قول الجاهلية».
إذا عرفت ذلك فاعلم ان المشهور بين الأصحاب ان الجدال كاذبا في المرة منه شاة، و المرتين بقرة، و الثلاث بدنة، و صادقا في الثلاث منه شاة، و لا شيء في ما دونها. و انطباق الروايات المذكورة على ما ذكروه من هذا التفصيل مشكل. و استدل العلامة في المنتهى على ذلك بالنسبة إلى الجدال كذبا بالرواية
(1) التهذيب ج 5 ص 335، و الوسائل الباب 1 من بقية كفارات الإحرام.