الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 439 من 574

[صفحة 439]

على التفصيل في ما إذا كان جاهلا، بين لبسه للقميص قبل الإحرام فينزعه من رأسه، و بعد الإحرام فينزعه من رجليه. و قد تقدم في المسألة المشار إليها التنبيه على جملة من المسائل المتعلقة بثوبي الإحرام.

[تنبيهات] و بقي من ما يجب التنبيه عليه هنا أمور الأول [حكم عقد المحرم إزاره عليه] - قال العلامة في المنتهى: يجوز للمحرم ان يعقد إزاره عليه، لانه يحتاج اليه لستر العورة، فيباح كاللباس للمرأة. قال في المدارك: و هو حسن.

أقول:

قد روى في الاحتجاج (1) عن محمد بن عبد الله الحميري عن صاحب الزمان (عجل الله تعالى فرجه): انه كتب إليه يسأله عن المحرم، يجوز ان يشد المئزر من خلفه على عقبه بالطول، و يرفع طرفيه الى حقويه و يجمعهما في خاصرته و يعقدهما، و يخرج الطرفين الآخرين من بين رجليه و يرفعهما الى خاصرته و يشد طرفيه الى وركيه، فيكون مثل السراويل يستر ما هناك؟ فإن المئزر الأول كنا نتزر به إذا ركب الرجل جمله يكشف ما هناك، و هذا أستر. فأجاب (عليه السلام):

جائز ان يتزر الإنسان كيف شاء إذا لم يحدث في المئزر حدثا بمقراض و لا ابرة يخرجه به عن حد المئزر، و غرزه غرزا، و لم يعقده و لم يشد بعضه ببعض، و إذا غطى سرته و ركبتيه كلاهما، فإن السنة المجمع عليها بغير خلاف تغطية السرة و الركبتين. و الأحب إلينا و الأفضل لكل أحد شده على السبيل المألوفة المعروفة للناس جميعا ان شاء الله (تعالى). و عنه انه سأله: هل يجوز ان يشد عليه مكان العقد تكة؟ فأجاب: لا يجوز شد المئزر بشيء سواه من تكة أو غيرها.

انتهى. و هو ظاهر- كما

(1) ج 2 ص 306، و الوسائل الباب 53 من تروك الإحرام.
التالي صفحة 439 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...