الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 427 من 574

[صفحة 427]

فوائد

الاولى - لو انقطعت رائحة الطيب من الثوب، لطول الزمان، أو صبغ بغيره بحيث لا تظهر رائحته لا مع الرطوبة و لا مع اليبوسة، فالظاهر جواز استعماله.

الثانية - قال في التذكرة: لو أصاب ثوبه طيب وجب عليه غسله أو نزعه، فلو كان معه من الماء ما لا يكفيه لغسل الطيب و طهارته، غسل به الطيب، لان للوضوء بدلا. قال في المدارك بعد ذكر نحو ذلك: و يحتمل وجوب الطهارة به، لان وجوب الطهارة قطعي و وجوب الإزالة و الحال هذه مشكوك فيه، لاحتمال استثنائه للضرورة، كما استثنى شمه في الكعبة و السعي. و الاحتياط يقتضي تقديم الغسل على التيمم، ليتحقق فقد الماء حالته. انتهى.

أقول: و من المحتمل قريبا التفصيل في ذلك بين الوقت و خارجه فان كان في الوقت فالأظهر تقديم الوضوء، لانه مخاطب به في تلك الحال، و التيمم غير مشروع، لانه واجد للماء، و يسقط وجوب الإزالة للضرورة. و ما ذكره في المدارك- من ان الاحتياط يقتضي تقديم الغسل- لا يتم في هذه الصورة، لأنه بالتصرف بالماء في تلك الحال يصير من قبيل من دخل عليه الوقت واجدا للماء فتعمد إراقته و إتلافه، و لا أقل من التأثيم و العقوبة عليه ان لم نقل ببطلان تيممه. و ان كان قبل الوقت فلا يبعد وجوب الإزالة، لأنه في هذه الحال غير مخاطب بالطهارة، و الخطاب بوجوب الإزالة متوجه اليه ليس له معارض.

التالي صفحة 427 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...