عن ما لو لم يدخل، فإنه ليس إلا الإثم، للأصل، و عدم النص على ما سواه. و لم أقف في هذه المسألة إلا على رواية سماعة، و هي ما رواه الشيخ عنه في الموثق عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «لا ينبغي للرجل الحلال ان يزوج محرما و هو يعلم انه لا يحل له. قلت: فان فعل فدخل بها المحرم؟ قال: ان كانا عالمين، فان على كل واحد منهما بدنة، و على المرأة ان كانت محرمة بدنة، و ان لم تكن محرمة فلا شيء عليها، إلا ان تكون قد علمت ان الذي تزوجها محرم، فان كانت علمت ثم تزوجته فعليها بدنة». و الرواية المذكورة تضمنت ان العاقد محل، و الأصحاب قطعوا بوجوب الكفارة عليه محلا أو محرما، و ان كان اجزاء ذلك في المحرم عندهم بطريق الأولوية، و إلا فلا دليل في المقام سوى الخبر المذكور. و من العجب اقتفاء صاحب الوسائل لهم في ذلك مع ما عرفت، و هو من المحدثين الذين لا يتجاوزون في فتاويهم الاخبار. و مقتضى الرواية لزوم البدنة للمرأة المحلة مع العلم بإحرام الزوج. و به افتى الشيخ و جماعة من الأصحاب (رضوان الله عليهم). و قال في الدروس: لو عقد لمحرم على امرأة فدخل، فعلى كل واحد كفارة و ان كان العاقد محلا، و لو كانت المرأة محلة فلا شيء عليها. انتهى. و ظاهره عدم الكفارة عليها علمت أو لم تعلم. و فيه طرح للرواية في أحد الحكمين و العمل بها في الحكم الآخر. و الفرض
(1) الوسائل الباب 14 من تروك الإحرام، و الباب 21 من كفارات الاستمتاع. و الشيخ يرويه عن الكليني.