الشاة. و الجمع بالتخيير بينهما ممكن. و روى في الكافي عن ابي خالد القماط (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل وقع على امرأته يوم النحر قبل ان يزور قال: ان كان وقع عليها بشهوة فعليه بدنة، و ان كان غير ذلك فبقرة. قلت: أو شاة؟ قال: أو شاة». و لم أقف على قائل بمضمون هذا التفصيل. و العلامة في المنتهى بعد ان ذكر هذا الحكم لم يورد له دليلا إلا حسنة معاوية بن عمار، و صحيحة العيص المشار إليها في كلام المسالك و رواية القماط المذكورة، و لم يتعرض لنقل رواية خالد بياع القلانس و هذا من ما يؤيد ما صار إليه المتأخرون من إنكار النص في المسألة، حيث ان هذا كلام من تقدمهم من مثل العلامة و نحوه. و العجب انه نقل أيضا في جملة ذلك ما رواه ابن بابويه عن ابي بصير (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل واقع امرأته و هو محرم. قال: عليه جزور كوماء. فقال: لا يقدر؟ قال:
ينبغي لأصحابه ان يجمعوا له و لا يفسدوا عليه حجه». و هذه الرواية- كما ترى- انما تدل على خلاف موضوع المسألة من الانتقال إلى البقرة ثم الشاة، حيث ان ظاهر الخبر تعين البدنة، و ان عجز فيسعى في حصولها و لو بالاستعانة بالناس.
الحادي عشر [بدل البدنة الواجبة بإفساد الحج عند العجز عنها] - قال الشيخ: و لو عجز عن البدنة الواجبة بالإفساد فعليه بقرة، فإن عجز فسبع شياه، فان عجز فقيمة البدنة دراهم،
(1) الفروع ج 4 ص 378، و الوسائل الباب 9 من كفارات الاستمتاع.