الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 363 من 574

[صفحة 363]

اما الأول فلان الحكم في أكثر الأخبار المتقدمة وقع معلقا على وطء اهله، و هو شامل لكل من هذه الافراد الثلاثة. إلا انه عندي لا يخلو من نوع اشكال و توقف، لأن جملة من الاخبار المتقدمة اشتملت على لفظ: «امرأته» و من الظاهر بعد صدق هذا اللفظ على الأمة، و صدق الأهل أيضا عليها لا يخلو من البعد، سيما مع ما قرر في غير موضع من ان الأحكام انما تحمل على ما هو الفرد الشائع الغالب المتكثر و هو الذي يتبادر إليه الإطلاق، و لا ريب ان الفرد الشائع الغالب إنما هو الزوجة الدائمة. و كيف كان فالاحتياط يقتضي الوقوف على ما ذكروه نور الله (تعالى) مراقدهم و أعلى مقاعدهم. و اما الثاني فلان الحكم في الاخبار ترتب على المواقعة، و الظاهر شمولها لكل من القبل و الدبر، لما روى في الدبر: «انه أحد المأتيين» (1). و نقل عن الشيخ في المبسوط انه أوجب بالوطء في الدبر البدنة دون الإعادة. و عبارته التي نقلها في المختلف لا تساعد على ذلك، فإنه (قدس سره) قال في النهاية على ما نقله في المختلف: ان كان جماعه في الفرج قبل الوقوف كان عليه بدنة و الحج من قابل، و ان كان جماعه في ما دون الفرج كان عليه بدنة دون الحج من قابل. و أطلق و قال في المبسوط: ان جامع المرأة في الفرج قبلا كان أو دبرا قبل الوقوف بالمشعر عامدا- سواء كان قبل الوقوف بعرفة أو بعده- فسد حجه و وجب عليه المضي فيه، و الحج من قابل، و بدنة، و ان كان الجماع في ما دون الفرج كان عليه بدنة لا غير. و عبارته هذه صريحة في

(1) الوسائل الباب 12 من الجنابة.
التالي صفحة 363 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...