الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 338 من 574

[صفحة 338]

في لفظ الحج، و إلا لسقط حكمها من البين. و بالجملة فالظاهر هو القول المشهور، و ما ذكراه بمحل من القصور.

الرابعة [أن مكة كلها منحر] - ظاهر الاخبار المتقدمة ان مكة كلها منحر، و ان كان الأفضل تجاه الكعبة في الحزورة، و كذلك منى كلها منحر، و ان كان الأفضل عند المسجد، و هو المنحر المعهود. و يدل على ذلك ما رواه الشيخ في الموثق عن إسحاق بن عمار (1):

«ان عبادا البصري جاء الى ابي عبد الله (عليه السلام) و قد دخل مكة بعمرة مبتولة، و اهدى هديا فأمر به فنحر في منزله بمكة، فقال له عباد: نحرت الهدي في منزلك و تركت ان تنحره بفناء الكعبة، و أنت رجل يؤخذ منك؟ فقال له: أ لم تعلم ان رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) نحر هديه بمنى في المنحر، و أمر الناس فنحروا في منازلهم، و كان ذلك موسعا عليهم، فكذلك هو موسع على من ينحر الهدي بمكة في منزله إذا كان معتمرا».

الخامسة [وجوب ذبح الفداء] - قال العلامة في المنتهى: إذا اختار المثل أو قلنا بوجوبه ذبحه و تصدق به على مساكين الحرم، لانه (تعالى) قال هَدْياً بٰالِغَ الْكَعْبَةِ (2) و لا يجوز ان يتصدق به حيا على المساكين، لانه (تعالى) سماه هديا، و الهدي يجب ذبحه. و له ذبحه اي وقت شاء لا يختص ذلك بأيام النحر، لأنه كفارة فيجب إخراجها متى شاء كغيرها من الكفارات. انتهى. و مثله في التذكرة. ثم ذكر في مسألة الإطعام انه بمكة أو بمنى على ما قلناه

(1) التهذيب ج 5 ص 374، و الوسائل الباب 52 من كفارات الصيد.
(2) سورة المائدة، الآية 95.
التالي صفحة 338 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...