الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 327 من 574

[صفحة 327]

السابعة- لو لم يكن الصيد مملوكا تصدق بالفداء باتفاق الأصحاب و إطلاق كلامهم يقتضي عدم الفرق في الفداء بين ان يكون حيوانا كالبدنة و البقرة و الشاة، أو غيره كالقيمة أو كف من طعام. و يدل على وجوب الصدقة بالجميع- مضافا الى ان ذلك هو المتبادر من إيجاب الجزاء- الأخبار الكثيرة، و منها:

صحيحة زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) (1) قال: «إذا أصاب المحرم في الحرم حمامة الى ان يبلغ الظبي فعليه دم يهريقه، و يتصدق بمثل ثمنه، فإن أصاب منه و هو حلال فعليه ان يتصدق بمثل ثمنه». و حسنة الحلبي عن الصادق (عليه السلام) (2) و فيها: «ان قتل المحرم حمامة في الحرم فعليه شاة، و ثمن الحمامة درهم أو شبهه يتصدق به.». الى غير ذلك من الاخبار المتقدمة. و صرح العلامة و غيره بان مستحق الصدقة الفقراء و المساكين بالحرم و مقتضى الآية (3) و الاخبار المتقدمة اختصاص الإطعام بالمساكين. إلا ان ظاهرهم إرادة الفقراء من هذا الإطلاق، بناء على الترادف بين اللفظين. و قد تقدم تحقيق الكلام في ذلك في كتاب الزكاة.

الثامنة [موضع ذبح الفداء] - قد صرح المحقق في الشرائع بأن كل ما يلزم المحرم

(1) الفقيه ج 2 ص 167، و الوسائل الباب 11 و 44 من كفارات الصيد.
(2) الفروع ج 4 ص 395، و التهذيب ج 5 ص 370، و الوسائل الباب 11 من كفارات الصيد.
(3) سورة المائدة، الآية 95.
التالي صفحة 327 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...