و ما رواه في الكافي و من لا يحضره الفقيه عن مثنى بن عبد السلام عن محمد بن ابي الحكم (1) قال: «قلت لغلام لنا: هي لنا غداء، فأخذ أطيارا من الحرم فذبحها و طبخها، فأخبرت أبا عبد الله (عليه السلام) فقال: ادفنها و افد كل طير منها». و ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي (2) قال: «سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن صيد رمي في الحل ثم ادخل الحرم و هو حي.
فقال: إذا أدخله الحرم و هو حي فقد حرم لحمه و إمساكه. و قال:
لا تشتره في الحرم إلا مذبوحا قد ذبح في الحل ثم ادخل الحرم، فلا بأس به». و يدل على الحكم الثاني صحيحة الحلبي المذكورة، و في صحيحة أخرى له مثله (3) بزيادة قوله: «فلا بأس للحلال». و فيه إشارة إلى الحكم الثالث. و ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن ابي يعفور (4) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الصيد يصاد في الحل و يذبح في الحل، و يدخل الحرم و يؤكل؟ قال: نعم لا بأس به».
(1) الفروع ج 4 ص 233، و الفقيه ج 2 ص 171، و الوسائل الباب 55 من كفارات الصيد.