فقال: حرم فرعها لمكان أصلها. قال: قلت: فإن أصلها في الحل و فرعها في الحرم؟ فقال: حرم أصلها لمكان فرعها». و رواه الكليني و الصدوق في الصحيح نحوا منه (1). و يمكن ان يستنبط من هذه الرواية صحة ما ذكره العلامة في مسألة الصيد الذي بعضه في الحل و بعضه في الحرم من حكمه بالضمان تغليبا لجانب الحرم.
السادسة [حكم من دخل بصيد إلى الحرم أو أصابه فيه] - من دخل بصيد الى الحرم وجب عليه إرساله، فلو أخره فتلف وجب عليه فداؤه. و كذا لو أخرجه معه فتلف. و قد تقدم من الاخبار ما يدل على ذلك، و منها- صحيحة بكير ابن أعين (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أصاب ظبيا فادخله الحرم، فمات الظبي في الحرم. فقال: ان كان حين ادخله خلى سبيله فلا شيء عليه، و ان كان أمسكه حتى مات فعليه الفداء». و ما رواه في الكافي في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «سألته عن رجل اهدى له حمام أهلي جيء به و هو في الحرم. فقال: ان هو أصاب منه شيئا فليتصدق
(1) الفروع ج 4 ص 231، و الفقيه ج 2 ص 165، و الوسائل الباب 90 من تروك الإحرام.و الوافي باب (حكم صيد الحرم).