رمى حيث رمى و هو له حلال، انما مثل ذلك مثل رجل نصب شركا في الحل الى جانب الحرم، فوقع فيه صيد فاضطرب الصيد حتى دخل الحرم، فليس عليه جزاؤه، لأنه كان بعد ذلك شيء. فقلت: هذا القياس عند الناس. فقال: انما شبهت لك شيئا بشيء».
أقول: و بهذه الروايات أخذ من ذهب الى الجواز على كراهية.
و منها- ما رواه ثقة الإسلام و الشيخ عن عقبة بن خالد عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن رجل قضى حجه ثم اقبل حتى إذا خرج من الحرم، استقبله صيد قريبا من الحرم، و الصيد متوجه نحو الحرم، فرماه فقتله، ما عليه في ذلك؟ قال:
يفديه على نحوه». و ما رواه في الكافي في الحسن عن مسمع عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «سألته عن رجل رمى صيدا خارجا من الحرم في الحل، فتحامل الصيد حتى دخل الحرم. فقال: لحمه حرام مثل الميتة». و المشهور بين المتأخرين- كما عرفت- هو الجمع بين هذه الاخبار بالكراهة، سيما مع تصريح مرسلة ابن ابي عمير بذلك. و فيه (أولا): ما عرفت في غير موضع من ما تقدم انه لا مستند لهذا الجمع، و ان اشتهر العمل عليه بينهم، للوجوه المتقدمة.
(1) الفروع ج 4 ص 397، و التهذيب ج 5 ص 360، و الوسائل الباب 30 من كفارات الصيد.