الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 28 من 574

[صفحة 28]

المقصد الثاني في كيفيته

و هي تشتمل على واجب و مندوب، فالكلام هنا يقع في مقامين:

[المقام] الأول في الواجب، و هو- كما ذكره الأصحاب (رضوان الله عليهم)- ثلاثة:

الأول- النية بأن يقصد بقلبه إلى أمور أربعة: ما يحرم به من حج أو عمرة متقربا، و نوعه من تمتع أو قران أو افراد، و صفته من وجوب أو ندب، و ما يحرم له من حجة الإسلام أو غيرها. كذا ذكروه (عطر الله مراقدهم). و العلامة في المنتهى- بعد ان اعتبر في نية الإحرام القصد الى هذه الأمور الأربعة- قال: و لو نوى الإحرام مطلقا و لم ينو حجا و لا عمرة انعقد إحرامه، و كان له صرفه إلى أيهما شاء. و لا يخفى ما بين الكلامين من المدافعة. ثم استدل على صحة نية الإحرام مطلقا بأنه عبادة منوية. و بحديث أمير المؤمنين (عليه السلام) (1) و قوله: «إهلالا كإهلال النبي (صلى اللّٰه عليه و آله)». و تقريره (صلى اللّٰه عليه و آله) على ذلك و قوله: «كن على إحرامك مثلي و أنت شريكي في هديي».

أقول: و الأمر في النية عندنا هين، و قد تقدم الكلام فيها في كتاب الطهارة مستوفى، و في أثناء مباحث الكتاب. و اما حديث إهلال أمير المؤمنين (عليه السلام) فسيأتي الكلام فيه في المقام ان شاء الله تعالى. و الأظهر عندي في هذا المقام هو الوقوف على ما رسمته النصوص الواردة عنهم (عليهم السلام):

(1) الوسائل الباب 2 من أقسام الحج.
التالي صفحة 28 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...