الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 264 من 574

[صفحة 264]

للشيخ في الخلاف، و المصنف، و العلامة في جملة من كتبه، و لم نقف لهم في ضمان القيمة على دليل يعتد به. و لولا تخيل الإجماع على ثبوت أحد الأمرين لأمكن القول بالاكتفاء بفداء القتل، تمسكا بمقتضى الأصل. و تؤيده صحيحة أبان بن تغلب (1) «انه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن محرمين أصابوا أفراخ نعام، فذبحوها و أكلوها.

فقال: عليهم مكان كل فرخ أصابوه و أكلوه بدنة». حيث أطلق الاكتفاء بالبدنة، و لو تعدد الفداء أو وجبت القيمة مع فداء القتل لوجب ذكره في مقام البيان. انتهى.

أقول:

صحيحة أبان المذكورة قد رواها في من لا يحضره الفقيه (2) في الصحيح هكذا: عن ابي عبد الله (عليه السلام) «في قوم حجاج محرمين، أصابوا أفراخ نعام، فأكلوا جميعا. قال: عليهم مكان كل فرخ أكلوه بدنة، يشتركون فيها جميعا فيشترونها على عدد الفراخ و على عدد الرجال». و رواه الشيخ في التهذيب (3) بسند فيه اللؤلؤي عن ابان مثله، و زاد: «قلت: فان منهم من لا يقدر على شيء؟ قال: يقوم بحساب ما يصيبه من البدن، و يصوم لكل بدنة ثمانية عشر يوما». و هي أظهر في لزوم الفداء لكل منهم بالبدنة، فلو كان ثمة شيء آخر غيرها من قيمة أو فداء آخر لذكره (عليه السلام). ثم أقول: ما ذكره (قدس سره) قد تقدمه فيه شيخنا المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد، حيث قال- بعد نقل الخلاف في ما يترتب على الأكل من الفداء كاملا أو قيمة ما اكله- ما لفظه: و يحتمل عدم شيء أصلا، لعدم ثبوت ضمان مثله. و لأنه قد ضمنه بالقتل فكأنه

(1) الوسائل الباب 2 و 18 من كفارات الصيد.
(2) ج 2 ص 236.
(3) ج 5 ص 353.
التالي صفحة 264 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...