و ما رواه الشيخ و الصدوق عنه ايضا (1) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): المحرم يحك رأسه فتسقط عنه القملة و الثنتان؟
فقال: لا شيء عليه، و لا يعيدها. قلت: كيف يحك المحرم؟ قال: بأظافيره ما لم يدم، و لا يقطع الشعر». و في نسخة: «و لا يعود» أي إلى مثل هذا الفعل. و على ما نقلناه فالمراد انه لا يعيدها الى موضعها بعد سقوطها. و ما رواه في الكافي عن ابي الجارود (2) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): حككت رأسي و انا محرم فوقعت قملة؟ قال: لا بأس قلت: اي شيء تجعل علي فيها؟ قال: و ما اجعل عليك في قملة؟
ليس عليك فيها شيء». و ما رواه في التهذيب عن مرة مولى خالد (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحرم يلقي القملة. فقال: (عليه السلام): ألقوها أبعدها الله غير محمودة و لا مفقودة». و ما رواه في الكافي عن ابي الجارود (4) قال: «سأل رجل أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل قتل قملة و هو محرم. قال: بئس ما صنع. قال: فما فداؤها؟ قال: لا فداء لها». و أجاب الشيخ عن هذه الاخبار بالحمل على الرخصة أولا، ثم على
(1) التهذيب ج 5 ص 337، و الفقيه ج 2 ص 229، و الوسائل الباب 15 من بقية كفارات الإحرام.