الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 237 من 574

[صفحة 237]

الخامسة [حكم ذبح الحمام الأهلي و حمام الحرم] - الظاهر انه لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في تحريم ذبح الحمام الأهلي- يعني: المملوك- في الحرم، كما انه يحرم ذبح حمام الحرم الذي هو غير مملوك. و يدل على ذلك جملة من الاخبار المتقدمة في مسألة تحريم ما ذبحه المحل في الحرم: و منها- ما رواه الصدوق في الصحيح عن شهاب بن عبد ربه (1) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): اني أتسحّر بفراخ اوتى بها من غير مكة، فتذبح في الحرم فأتسحر بها؟ فقال: بئس السحور سحورك، اما علمت ان ما دخلت به الحرم حيا فقد حرم عليك ذبحه و إمساكه؟». و في صحيحة معاوية بن عمار (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن طائر أهلي ادخل الحرم حيا. فقال: لا يمس، لان الله (تعالى) يقول وَ مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً» (3). الى غير ذلك من الاخبار المستفيضة المتقدم كثير منها ثمة. و قد صرح المحقق الشيخ علي بأنه لا يتصور ملك الصيد في الحرم إلا في القماري و الدباسي، لجواز شرائهما و إخراجهما.

أقول: كلامه (قدس سره) هذا مبني على ما هو المشهور من عدم دخول الصيد- و ان كان أهليا- في الملك إذا كان في الحرم، كما قدمنا نقله عنهم، و اما على مذهب المحقق في النافع من دخوله في الملك

(1) الفقيه ج 2 ص 170، و الوسائل الباب 12 من كفارات الصيد.
(2) الوسائل الباب 12 و 36 من كفارات الصيد عن التهذيب و الفقيه.
(3) سورة آل عمران، الآية 96.
التالي صفحة 237 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...