الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 198 من 574

[صفحة 198]

و اما الثعلب و الأرنب فإنه لا خلاف في ان في قتل كل منهما شاة. و عليه تدل جملة من الاخبار: منها- صحيحة الحلبي (1) قال:

«سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الأرنب يصيبه المحرم. فقال:

شاة، هديا بالغ الكعبة». و صحيحة أحمد بن محمد (2) قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن محرم أصاب أرنبا أو ثعلبا. فقال: في الأرنب دم شاة». و رواية أبي بصير (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل قتل ثعلبا. قال: عليه دم. قلت: فأرنبا؟ قال: مثل ما في الثعلب». و في كتاب الفقه الرضوي (4): «و في الثعلب و الأرنب دم شاة».

إنما الخلاف في مساواتهما للظبي في الأبدال من الطعام و الصيام، فقال الشيخان و المرتضى و ابن إدريس بالمساواة، و عن ابن الجنيد و ابن ابي عقيل و الشيخ علي بن بابويه: انهم اقتصروا على الشاة و لم يتعرضوا لإبدالها. و اختار في المدارك القول الأول، و احتج عليه بقوله (عليه السلام) في صحيحة أبي عبيدة (5): «إذا أصاب المحرم الصيد و لم يجد ما يكفر

(1) الوسائل الباب 4 من كفارات الصيد.
(2) الفقيه ج 2 ص 233، و التهذيب ج 5 ص 343، و الوسائل الباب 4 من كفارات الصيد رقم 1 و 3.
(3) الوسائل الباب 4 من كفارات الصيد.
(4) ص 29.
(5) الوسائل الباب 2 من كفارات الصيد.
التالي صفحة 198 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...