و في كتاب الفقه الرضوي (1): «و ان كان الصيد ظبيا فعليك دم شاة، فان لم تقدر أطعمت عشرة مساكين، فان لم تقدر صمت ثلاثة أيام». و في حديث الجواد (عليه السلام) المتقدم ذكره برواية صاحب تحف العقول (2): «و ان كان ظبيا فعليه شاة، فان لم يقدر فليطعم عشرة مساكين، فان لم يجد فليصم ثلاثة أيام. الحديث». قال في المدارك- بعد قول المصنف: «في قتل الظبي شاة، و مع العجز يقوم الشاة و يفض ثمنها على البر، و يتصدق به لكل مسكين مدين، و لا يلزمه ما زاد»- ما صورته: لا خلاف في لزوم الشاة بقتل الظبي و الانتقال مع العجز الى فض ثمنها على البر و التصدق به. و قد تقدم من الاخبار ما يدل عليه. و يدل على عدم لزوم إطعام ما زاد عن العشرة إذا زادت قيمة الشاة عن ذلك قوله (عليه السلام) في صحيحة معاوية بن عمار (3): «و من كان عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين، فمن لم يجد صام ثلاثة أيام».
انتهى.
أقول: الظاهر ان كلامه (قدس سره) هنا لا يخلو من سهو و غفلة، لما عرفت آنفا من ان الانتقال- مع العجز عن البدنة في النعامة و عن البقرة في حمار الوحش و بقرته، و عن الشاة في الظبي- إلى فض القيمة على البر ليس مجمعا عليه في موضع من المواضع الثلاثة و انما
(1) ص 29.