ابن بابويه كما في النعامة من قولهم بالانتقال إلى الإطعام بعد تعذر الفدية ثم الصوم، من غير تعرض للتقويم و الفض. و عليه تدل صحيحة معاوية بن عمار (1) و قوله (عليه السلام) فيها بعد ذكر ما تقدم منها: «و من كان عليه شيء من الصيد فداؤه بقرة فان لم يجد فليطعم ثلاثين مسكينا، فان لم يجد فليصم تسعة أيام». و رواية أبي بصير التي تقدم انها صحيحة برواية صاحب الفقيه (2) و فيها: «و سألته عن محرم أصاب بقرة. قال: عليه بقرة. قلت:
فان لم يقدر على بقرة؟ قال: فليطعم ثلاثين مسكينا. قلت: فان لم يقدر على ان يتصدق؟ قال: فليصم تسعة أيام». و في كتاب الفقه الرضوي (3): «و ان كان الصيد بقرة أو حمار وحش فعليك بقرة، فان لم تقدر أطعمت ثلاثين مسكينا، فان لم تقدر صمت تسعة أيام». و في حديث الجواد (عليه السلام) المتقدم ذكره برواية صاحب كتاب تحف العقول (4): «فان كان بقرة فعليه بقرة، فان لم يقدر فليطعم ثلاثين مسكينا، فان لم يقدر فليصم تسعة أيام». و الخلاف في التخيير بين الأبدال و الترتيب كما تقدم في مسألة النعامة. و كذا الخلاف في الإطعام مدين أو مدا كما تقدم فتوى و رواية.
(1) الوسائل الباب 2 من كفارات الصيد.