الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 139 من 574

[صفحة 139]

حريز (1): «كل ما خاف المحرم على نفسه من السباع و الحياة و غيرها فليقتله، و ان لم يردك فلا ترده». و لا ينافي ذلك عدم ترتب الكفارة على قتل بعض أنواع غير المأكول، إذ ليس من لوازم التحريم ترتب الكفارة، كما لا يخفى.

الثانية [فروع في الدلالة على الصيد] - الظاهر ان من قيد بالممتنع مقتصرا عليه فمراده الممتنع أصالة، كما صرح به في الدروس، و إلا لدخل فيه ما توحش و امتنع من الحيوانات الأهلية، و خرج عنه ما تأهل من الحيوانات الوحشية الممتنعة، كالظبي و نحوه، مع ان الظاهر انه لا خلاف في جواز قتل الأول و عدم جواز قتل الثاني. و اعلم ان الدلالة أعم من الإشارة، لأن الإشارة لا تكون إلا باجزاء الجسد، و الدلالة كما تكون بذلك تكون بالقول و الكتابة. و لا فرق في تحريم الدلالة على المحرم بين كون المدلول محرما أو محلا، و لا بين الدلالة الخفية و الواضحة.

قيل: و لو فعل المحرم عند رؤية الصيد فعلا أوجب لغيره انه فطن للصيد، مثل ان يتشوق اليه أو يضحك، ففي التحريم وجهان، من الشك في تسميته دلالة، و من كونه في معناها. و قال بعض الأصحاب (رضوان الله عليهم) ان الدلالة إنما تحرم لمن يريد الصيد إذا كان جاهلا بالمدلول عليه، فلو لم يكن مريدا للصيد أو كان عالما به و لم تفده الدلالة زيادة انبعاث فلا حكم لها، بل الظاهر ان مثل ذلك لا يسمى دلالة.

الثالثة [الجراد من الصيد البري] - ينبغي ان يعلم ان الجراد في معنى الصيد البري فيحرم

(1) الوسائل الباب 81 من تروك الإحرام.
التالي صفحة 139 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...