كلها إلا الأفعى و العقرب و الفأرة، فأما الفأرة فإنها توهي السقاء و تحرق على أهل البيت، و اما العقرب فإن نبي الله (صلى اللّٰه عليه و آله) مد يده الى الحجر فلسعته عقرب، فقال: لعنك الله، لا برا تدعين و لا فاجرا. و الحية إذا أرادتك فاقتلها، فان لم تردك فلا تردها و الكلب العقور و السبع إذا أراداك فاقتلهما، فان لم يريداك فلا تردهما. و الأسود الغدر فاقتله على كل حال. و ارم الغراب و الحدأة رميا عن ظهر بعيرك». و ما رواه في الصحيح عن حريز عن من أخبره عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «كل ما خاف المحرم على نفسه من السباع و الحياة و غيرها فليقتله، و ان لم يردك فلا ترده». و ما رواه الشيخ في التهذيب عن عمر بن يزيد عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «و اجتنب في إحرامك صيد البر كله، و لا تأكل من ما صاده غيرك، و لا تشر اليه فيصيده». الى غير ذلك من الاخبار الكثيرة. و تنقيح البحث في المقام يتم برسم مسائل الأولى [المراد من الصيد المحرم حال الإحرام] - اختلف كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) في المعنى المراد من الصيد في هذا المقام، فظاهر كلام جملة: منهم- المحقق في الشرائع، و العلامة في الإرشاد: انه الحيوان الممتنع، و هو أعم من ان يكون محللا أو محرما. و في النافع: انه الحيوان المحلل الممتنع. و مثله الشهيد في الدروس، إلا
(1) الفروع ج 4 ص 363، و التهذيب ج 5 ص 365 و 465، و الوسائل الباب 81 من تروك الإحرام.