الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 135 من 574

[صفحة 135]

الفصل الأول- في التروك المحرمة

، و هي أصناف:

[الصنف] الأول- صيد البر، و يحرم اصطيادا و أكلا و اشارة و دلالة و إغلاقا و ذبحا. و ههنا بحوث [البحث] الأول [يحرم على المحرم صيد البر] - لا يخفى ان هذا الحكم مجمع عليه حتى قال في المنتهى: انه قول كل من يحفظ عنه العلم. و الأصل فيه الكتاب العزيز، و السنة المطهرة، قال الله (عز و جل):

«يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ» (1) و قال (عز و جل) «وَ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مٰا دُمْتُمْ حُرُماً» (2). و اما السنة المطهرة فمستفيضة، و منها- و ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح عن الحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «لا تستحلن شيئا من الصيد و أنت حرام، و لا و أنت حلال في الحرم، و لا تدلن عليه محلا و لا محرما فيصطاده، و لا تشر اليه فيستحل من أجلك، فإن فيه فداء لمن تعمده». و في الصحيح عن منصور بن حازم عن ابى عبد الله (عليه السلام) (4) قال: «المحرم لا يدل على الصيد، فان دل عليه فقتل فعليه الفداء». و ما رواه الشيخ في الصحيح- و الكليني في الصحيح أو الحسن- عن معاوية بن عمار عن ابى عبد الله (عليه السلام) (5) قال: «لا تأكل

(1) سورة المائدة، الآية 95.
(2) سورة المائدة، الآية 96.
(3) الفروع ج 4 ص 381، و الوسائل الباب 1 من تروك الإحرام.
(4) الوسائل الباب 1 من تروك الإحرام، و الباب 17 من كفارات الصيد.
(5) الوسائل الباب 31 من كفارات الصيد.
التالي صفحة 135 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...