لا بأس بذلك، و قد فعله قوم صالحون». و رواه الشيخ في كتاب الغيبة مثله (1). و ما رواه الصدوق في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج (2) «انه سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن المحرم يلبس الخز؟ قال: لا بأس». و رواه الكليني مثله (3). و البرد، لما رواه الصدوق (قدس سره) بإسناده عن حماد النواء (4) «انه سأل أبا عبد الله (عليه السلام)- أو سئل و هو حاضر- عن المحرم يحرم في برد؟ قال: لا بأس به، و هل كان الناس يحرمون إلا في البرد». و عن عمرو بن شمر عن أبيه (5) قال: «رأيت أبا جعفر (عليه السلام) و عليه برد مخفف و هو محرم». و الظاهر ان معنى قوله: «مخفف» اي رقيق شفاف يرى ما تحته.
المقصد الثالث في أحكام الإحرام
و قد تقدم أكثرها في المباحث المتقدمة، إلا انه بقي جملة منها يجب تحريرها في مسائل:
[المسألة] الأولى [الإحرام بحج التمتع قبل التقصير من عمرته] - لا يجوز لمن عقد إحراما أن يعقد إحراما آخر حتى يأتي بأفعال ما أحرم له أو لا كملا، و الظاهر انه لا خلاف فيه كما يظهر من المنتهى.
(1) الوسائل الباب 32 من الإحرام.