الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · صفحة 83 من 484

[صفحة 83]

وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا (1): ما يعني بذلك؟ قال: من كان صحيحا في بدنه مخلى سربه له زاد و راحلة. و ما رواه في كتاب الخصال بإسناده عن الأعمش عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) في حديث شرائع الدين (2) قال: «و حج البيت واجب على مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا و هو الزاد و الراحلة مع صحة البدن. الحديث». و سيأتي بتمامه ان شاء الله تعالى و من ما يدل على ما دل عليه ظاهر الآية جملة من الأخبار ايضا:

منها- صحيحة معاوية بن عمار (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل عليه دين أ عليه ان يحج؟ قال: نعم ان حجة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين، و لقد كان أكثر من حج مع النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) مشاة، و لقد مر رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) بكراع الغميم (4) فشكوا اليه الجهد و العناء فقال: شدوا أزركم و استبطنوا. ففعلوا ذلك فذهب عنهم». و رواية أبي بصير (5) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): قول الله (عز و جل) وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا (6)؟ قال: يخرج و يمشي ان لم يكن عنده. قلت: لا يقدر على المشي؟ قال: يمشي و يركب. قلت: لا يقدر على ذلك- أعني المشي؟- قال: يخدم القوم و يخرج معهم». و حملها الشيخ على الاستحباب المؤكد، و قد عرفت في غير موضع من ما تقدم ما في الجمع بين الاخبار بالحمل على الاستحباب و ان اشتهر ذلك بين الأصحاب.

(1) سورة آل عمران الآية 97.
(2) الوسائل الباب 9 من وجوب الحج و شرائطه.
(3) الوسائل الباب 11 من وجوب الحج و شرائطه.
(4) موضع بين مكة و المدينة.
(5) الوسائل الباب 11 من وجوب الحج و شرائطه.
(6) سورة آل عمران الآية 97.
التالي صفحة 83 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...