المبسوط: يلزم العبد لانه فعل ذلك بدون اذن مولاه، و يسقط الدم الى الصوم لانه عاجز ففرضه الصيام، و لسيده منعه منه لأنه فعل موجبه بدون اذن مولاه. و نقل عن الشيخ المفيد: على السيد الفداء في الصيد. و قال المحقق في المعتبر بعد نقل كلام الشيخ المذكور: و ليس ما ذكره الشيخ بجيد، لانه و ان جنى بغير اذنه فان جنايته من توابع اذنه في الحج فتلزمه جنايته. ثم استدل على ذلك بما رواه حريز عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال:
«المملوك كلما أصاب الصيد و هو محرم في إحرامه فهو على السيد إذا اذن له في الإحرام».
أقول: و هذه الرواية
قد رواها الصدوق في الفقيه (2) في الصحيح بسنده الى حريز عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: «كل ما أصاب العبد المحرم في إحرامه فهو على السيد إذا اذن له في الإحرام». و رواها الشيخ في التهذيب (3) في الصحيح ايضا عن حريز، و الكليني (4) في الحسن على المشهور عنه ايضا عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: «كل ما أصاب العبد و هو محرم في إحرامه. الحديث». و رواه في الاستبصار (5) قال: «المملوك كلما أصاب الصيد و هو محرم في إحرامه». و هو مطابق لما نقله في المعتبر. و الظاهر ان الشيخ المفيد إنما خص الصيد بالذكر اعتمادا على هذه الرواية. و ظاهر الشيخ في التهذيب القول بما ذكره في المعتبر حيث انه- بعد ان
(1) الوسائل الباب 56 من كفارات الصيد و توابعها.