الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · صفحة 59 من 484

[صفحة 59]

أقول: و ما يتعلق بالسفر من الأحكام كثير من أراد الزيادة على ما ذكرناه فليطلبه من مظانه و في ما ذكرناه كفاية ان شاء الله تعالى.

المقدمة الثالثة في الشرائط

و حيث كان الحج من ما ينقسم باعتبار من يقع منه- الى حجة الإسلام و ما يجب بالنذر و شبهه و ما يقع على جهة النيابة، و لكل منها شرائط و أحكام- فالكلام في هذه المقدمة يقع في مقاصد ثلاثة:

المقصد الأول في حج الإسلام

[شرائط وجوبه] و شرائط وجوبه- على ما ذكره الأصحاب (رضوان الله عليهم)- خمسة:

الأول- كمال العقل فلا يجب على الصبي و لا على المجنون و هو قول كافة العلماء، و يدل عليه

حديث: «رفع القلم عن الصبي حتى يبلغ و عن المجنون حتى يفيق» (1).

و لو حجا أو حج عنهما لم يجزئهما بعد الكمال، و هو من ما لا خلاف فيه ايضا كما نقله العلامة في المنتهى. و يدل عليه أخبار كثيرة: منها- ما رواه الصدوق في الصحيح عن صفوان عن إسحاق بن عمار (2) قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن ابن عشر سنين يحج؟ قال: عليه حجة الإسلام إذا احتلم، و كذلك الجارية عليها الحج إذا طمثت». و ما رواه الكليني و الشيخ عنه عن مسمع بن عبد الملك عن ابي عبد الله

(1) الوسائل الباب 4 من مقدمة العبادات، و سنن البيهقي ج 8 ص 264.
(2) الوسائل الباب 12 من وجوب الحج و شرائطه.
التالي صفحة 59 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...