الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · صفحة 464 من 484

[صفحة 464]

(عليه السلام)- في من مر مع العامة على المسلخ و لم يمكنه إظهار الإحرام تقية- انه يحرم من ميقاته ثم يلبس الثياب و يلبي في نفسه، و إذا بلغ ميقاتهم أظهره. و الى ما ذكره ابن إدريس يميل كلام المحقق في المعتبر، حيث قال: من منعه مانع عند الميقات فان كان عقله ثابتا عقد الإحرام بقلبه، و لو زال عقله بإغماء و شبهه سقط عنه الحج، و لو أحرم عنه رجل جاز، و لو أخر و زال المانع عاد الى الميقات ان تمكن و إلا أحرم من موضعه. و دل على جواز الإحرام عنه ما رواه جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما (عليهما السلام) (1): «في مريض أغمي عليه فلم يعقل حتى اتى الموقف؟ قال: يحرم عنه رجل». و الذي يقتضيه الأصل ان إحرام الولي جائز لكن لا يجزئ عن حجة الإسلام، لسقوط الفرض بزوال عقله. نعم إذا زال العارض قبل الوقوف أجزأه. انتهى. و قال في الدروس: و لو منعه مانع من الإحرام من الميقات جاز تأخيره عنه، قاله الشيخ. و حمل على تأخير ما يتعذر منه كلبس الثوبين و كشف الرأس دون الممكن من النية و التلبية. انتهى. و بالجملة فإن ما ذكره ابن إدريس هنا متجه، و يمكن حمل الرواية التي استند إليها الشيخ على ذلك. و اما ما ذكره في المختلف- من ان كلام ابن إدريس مؤاخذة لفظية، إذ الإحرام ماهية مركبة من النية و التلبية و لبس الثوبين، و نحن نسلم إيجاب ما يتمكن منه لكن لا يكون قد اتى بماهية الإحرام. انتهى- ففيه ان الظاهر من عبارة الشيخ و من روايته التي استند إليها انما هو تأخير الإحرام بجميع ما يتوقف عليه و تلتئم منه ماهيته. و ثانيهما [زوال العذر بعد تأخير الإحرام له] - في وجوب الرجوع متى أخره، قال في المدارك- بعد قول

(1) الوسائل الباب 20 من المواقيت، و الباب 55 من الإحرام.
التالي صفحة 464 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...