الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · صفحة 462 من 484

[صفحة 462]

و يدل على القول المشهور جملة من الاخبار: منها- ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل جعل لله عليه شكرا ان يحرم من الكوفة؟ فقال: فليحرم من الكوفة و ليف لله بما قال».

أقول: لصاحب المنتقى هنا كلام في صحة الخبر المذكور بعد ان حكى حكم الأصحاب بصحته، فليرجع اليه (2) من أحب الوقوف عليه.

و عن ابى بصير عن ابى عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «سمعته يقول: لو ان عبدا أنعم الله عليه نعمة أو ابتلاه ببلية فعافاه من تلك البلية فجعل على نفسه ان يحرم بخراسان كان عليه ان يتم». و في الصحيح عن صفوان عن علي بن أبي حمزة (4) قال: «كتبت الى ابى عبد الله (عليه السلام) اسأله عن رجل جعل لله عليه ان يحرم من الكوفة؟ قال: يحرم من الكوفة». و من هذه الاخبار يعلم الجواب عن ما احتجوا به من ان النذر غير مشروع فإنه بعد ورود الاخبار بذلك لا وجه لدفع مشروعيته. و بالجملة فإن قول ابن إدريس هنا جيد لو لا ورود هذه الاخبار المذكورة. و اما قوله-: و لو انعقد بالنذر كان ضرب المواقيت لغوا- فقد أجاب عنه في المنتهى بأن الفائدة غير منحصرة في ذلك بل ههنا فوائد أخرى: منها- منع تجاوزها من غير إحرام، و منها- وجوب الإحرام منها لأهلها لغير الناذر. ثم قال: و بالجملة فالكلام ضعيف من الجانبين فنحن في هذا من المتوقفين، و الأقرب ما ذهب اليه الشيخان عملا برواية الحلبي فإنها صحيحة. انتهى.

(1) الوسائل الباب 13 من المواقيت.
(2) المنتقى ج 2 ص 355.
(3) الوسائل الباب 13 من المواقيت.
(4) الوسائل الباب 13 من المواقيت.
التالي صفحة 462 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...