الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · صفحة 432 من 484

[صفحة 432]

مجاورا بمكة فسألت أبا عبد الله (عليه السلام) من أين أحرم بالحج؟ فقال: من حيث أحرم رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) من الجعرانة، أتاه في ذلك المكان فتوح: فتح الطائف و فتح حنين و الفتح فقلت: متى اخرج؟ قال: ان كنت صرورة فإذا مضي من ذي الحجة يوم، و ان كنت قد حججت قبل ذلك فإذا مضى من الشهر خمس». و هذان الخبران و انا كانا مجملين في الإقامة الموجبة لانتقال الفرض إلا أنهما محمولان على الاخبار المتقدمة. و إحرام رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) من هذا المكان كان بالعمرة المفردة كما يشير اليه الخبر السابق. و أصرح منه في ذلك ما رواه الصدوق في الصحيح عن عبد الله بن سنان (1) و فيها: «و اعتمر رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) ثلاث عمر متفرقات كلها في ذي القعدة:

عمرة أهل فيها من عسفان و هي عمرة الحديبية، و عمرة القضاء أحرم فيها من الجحفة، و عمرة أهل فيها من الجعرانة، و هي بعد ان رجع من الطائف من غزاة حنين».

(1) لم أجد حديثا لعبد الله بن سنان بهذا المضمون، و الذي رواه الصدوق في الفقيه ج 2 ص 275 عن عبد الله بن سنان هو حديث اعتمار المملوك الذي أورده صاحب الوسائل في الباب 7 من العمرة رقم (11) و أورده صاحب الوافي في باب (جواز افراد العمرة في أشهر الحج) ثم قال الصدوق بعد الحديث المذكور: «و اعتمر رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله).» و ظاهره انه حديث مرسل منه لا يرتبط بحديث عبد الله ابن سنان المتقدم، و قد أورده صاحب الوسائل كذلك في الباب 22 من المواقيت رقم (2) و في الباب 2 من العمرة، حيث قال بعد نقله من الكافي برقم 2:

و رواه الصدوق مرسلا. و أورده أيضا صاحب الوافي في الباب المذكور بعد الحديث المتقدم بما يظهر منه الإرسال.

التالي صفحة 432 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...