الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · صفحة 407 من 484

[صفحة 407]

رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) له ان يتمتع؟ قال: ما أزعم ان ذلك ليس له، و الإهلال بالحج أحب إلي. و رأيت من سأل أبا جعفر (عليه السلام) و ذلك أول ليلة من شهر رمضان فقال له: جعلت فداك اني قد نويت ان أصوم بالمدينة، قال: تصوم ان شاء الله تعالى. قال له: و أرجو ان يكون خروجي في عشر من شوال. فقال: تخرج ان شاء الله تعالى. فقال له: اني قد نويت ان أحج عنك أو عن أبيك فكيف اصنع؟ فقال له: تمتع. فقال له: ان الله ربما من علي بزيارة رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) و زيارتك و السلام عليك، و ربما حججت عنك، و ربما حججت عن أبيك، و ربما حججت عن بعض إخواني أو عن نفسي، فكيف اصنع؟ فقال له: تمتع. فرد عليه القول ثلاث مرات يقول: انى مقيم بمكة و أهلي بها، فيقول: تمتع. فسأله بعد ذلك رجل من أصحابنا فقال: انى أريد ان أفرد عمرة هذا الشهر، يعني:

شوال؟ فقال له: أنت مرتهن بالحج. فقال له الرجل: ان أهلي و منزلي بالمدينة و لي بمكة أهل و منزل و بينهما أهل و منازل؟ فقال له: أنت مرتهن بالحج.

فقال له الرجل: ان لي ضياعا حول مكة و أريد ان اخرج حلالا فان كان ابان الحج حججت». و للمحقق الشيخ حسن (طاب ثراه) في كتاب المنتقى كلام جيد على اثر هذا الحديث لا بأس بإيراده، قال (قدس سره) بعد ذكره: قلت: لا يخفى ان قوله: «و رأيت من سأل أبا جعفر (عليه السلام). الى قوله: و سأله بعد ذلك.» من كلام موسى بن القاسم، فهو حديث ثان عن ابى جعفر الثاني (عليه السلام) و أورده موسى على اثر حديث ابي الحسن موسى (عليه السلام) و قد تمسك جماعة من الأصحاب- منهم العلامة- بالخبر الأول في الحكم بجواز التمتع للمكي إذا بعد عن اهله ثم رجع و مر ببعض المواقيت، و فهموا من الخبر ارادة التمتع في حج الإسلام و اللازم من ذلك ان يكون الخروج موجبا لانتقال الفرض كالمجاورة، لكنه هنا

التالي صفحة 407 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...