و صحيحة حفص بن البختري عن ابى الحسن (عليه السلام) (1): «في تعجيل الطواف قبل الخروج إلى منى؟ فقال: هما سواء أخر ذلك أو قدمه يعني: المتمتع». و صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج (2) قال: «سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الرجل يتمتع ثم يهل بالحج و يطوف بالبيت و يسعى بين الصفا و المروة قبل خروجه إلى منى؟ فقال: لا بأس». قال في المدارك بعد طعنه في رواية أبي بصير بضعف السند: و أجاب الشيخ عن هذه الروايات بالحمل على حال الضرورة. و هو بعيد، مع انه لا ضرورة إلى ارتكابه لانتفاء ما يصلح للمعارضة. و المتجه جواز التقديم مطلقا ان لم ينعقد الإجماع القطعي على خلافه. انتهى. و هو حسن جيد على أصوله و قواعده، إلا انه ربما خالف ذلك و خرج عنه في مواضع أخر، لما أوضحناه في شرحنا على الكتاب من عدم وقوفه (قدس سره) على قاعدة له في هذه الأبواب. و كيف كان فكلامه هذا لا يرد على الشيخ و أمثاله ممن لا يرى العمل على هذا الاصطلاح، كما أوضحناه في غير موضع، لأن الصحة و الضعف عندهم ليست باعتبار الأسانيد و انما هي باعتبار متون الاخبار. على ان المستفاد من جملة من الاخبار اختصاص ذلك بالمضطر و أصحاب الأعذار (3) فتحمل هذه الاخبار عليها، كما اتفقت عليه كلمة الأصحاب.
(1) الوسائل الباب 64 من الطواف.