الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · صفحة 352 من 484

[صفحة 352]

المراد بها نية الخروج. انتهى. و من غفلات صاحب المدارك انه- بعد ان نقل عن جده انه ذكر عن ظاهر أصحابنا ان المراد بهذه النية نية الحج بجملته- قال: و نقل عن سلار التصريح به. و يمكن ان يكون في النسخة التي عنده من المسالك الحج عوض الخروج، فان المنقول عن سلار قول آخر غير القولين المتقدمين، و هو انه فسر النية بنية الخروج إلى مكة، كما أفصح بنقله عنه الشهيد في الدروس. و نقل في المختلف عن الشيخ في المبسوط انه قال: شروط التمتع ستة. الى ان قال: السادس النية و هي شرط في التمتع، و الأفضل ان تكون مقارنة للإحرام، فإن فاتت جاز تجديدها الى وقت التحلل. ثم قال في المختلف: و فيه نظر، فإن الأولى إبطال ما لم يقع بنية لفوات الشرط. و اعتذر عنه في الدروس فقال: و لعله أراد نية التمتع في إحرامه لا مطلق نية الإحرام، و يكون هذا التجديد بناء على جواز نية الإحرام المطلق كما هو مذهب الشيخ، أو على جواز العدول الى التمتع من إحرام الحج و العمرة المفردة. و هذا يشعر بأن النية المعدودة هي نية النوع المخصوص. انتهى. و كيف كان فان هذا البحث مفروغ عنه عندنا، لما عرفت في مقدمات الكتاب، فإن النية من الأمور الجبلية في كل فعل يأتي به العاقل المكلف، عبادة كان أو غيرها. و انما ذكرنا هذه الكلمات حكاية لما جرى لهم في المقام.

الثاني- وقوعه في أشهر الحج، و يدل عليه من الاخبار صحيحة عمر بن يزيد عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) في حديث قال في آخره: «و قال: ليس تكون متعة إلا في أشهر الحج».

(1) الوسائل الباب 15 من أقسام الحج. و الباب 7 من العمرة.
التالي صفحة 352 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...