الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · صفحة 345 من 484

[صفحة 345]

الرضوي، حيث قال (عليه السلام) (1) على اثر العبارة التي قدمناها: و ان حاضت بعد ما أحرمت سعت بين الصفا و المروة و فرغت من المناسك كلها إلا الطواف بالبيت، فإذا طهرت قضت الطواف بالبيت و هي متمتعة بالعمرة إلى الحج، و عليها ثلاثة أطواف: طواف للمتعة و طواف للحج و طواف للنساء.

أقول: و من هذه العبارة أخذ علي بن الحسين مذهبه المنقول عنه.

و صدر العبارة الذي قدمناه صريح في فرض تقدم الحيض على الإحرام، و الحكم مع ضيق الوقت بالعدول الى حج الافراد. و هذه العبارة صريحة في تقدم الإحرام على الحيض، و ان الحكم بقاء على متعتها و تقديم السعي و قضاء طواف العمرة بعد الإتيان بأفعال الحج. و الى هذا المعنى أشار الصدوق في الفقيه (2) حيث قال: و انما لا تسعى الحائض التي حاضت قبل الإحرام بين الصفا و المروة و تقضي المناسك كلها، لأنها لا تقدر ان تقف بعرفة إلا عشية عرفة، و لا بالمشعر إلا يوم النحر، و لا ترمي الجمار إلا بمنى، و هذا إذا طهرت قضته.

انتهى. و هو (رحمه الله) قد قدم رواية عجلان ابى صالح (3) المتضمنة للأمر بالسعي للمرأة المتمتعة التي دخلت مكة فحاضت، فجعل هذا الكلام في مقابلة ما دلت عليه الرواية. و فيه إشارة إلى التفصيل المذكور. و لعل مراده (طاب ثراه) انه انما تعدل في صورة تقدم الحيض على الإحرام الى الافراد لأنها لم تدرك شيئا من عمرتها طاهرة، و قد ضاق عليها وقت الحج، و أفعاله مخصوصة بأوقات معينة لا يمكن التقديم فيها و لا التأخير،

(1) ص 30.
(2) ج 2 ص 242.
(3) الفقيه ج 2 ص 239.
التالي صفحة 345 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...