الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · صفحة 329 من 484

[صفحة 329]

هذا ما حضرني في المسألة من أقوال أصحابنا (رضوان الله عليهم). و اما الاخبار فهي مختلفة غاية الاختلاف، فمنها ما يدل على ما ذكره الشيخ في النهاية من فوات المتعة بزوال الشمس من يوم عرفة، و به استدل في المدارك:

كرواية جميل بن دراج عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة، و له الحج الى زوال الشمس من يوم النحر». قال في المدارك: و هو نص في المطلوب. و وصفها في المدارك بالصحة تبعا للشهيد في الدروس، مع ان في طريقها محمد ابن عيسى و هو مشترك، و لا قرينة على انه الأشعري. و هو كثيرا ما يرد هذا السند بالاشتراك، لاحتمال العبيدي و حديثه عنده في الضعيف. فوصفه بالصحة هنا سهو ظاهر نشأ من الاستعجال. و مثل هذه الرواية ما رواه في الكافي عن العدة عن سهل، رفعه عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2): «في متمتع دخل يوم عرفة؟ قال: متعته تامة الى ان يقطع التلبية». و قطع التلبية هنا كناية عن الزوال من يوم عرفة، لأنه وقت قطع التلبية و كيف كان فالخبران ضعيفان لا يصلحان للاستدلال على قاعدته. و منها- ما يدل على العدول إذا خاف فوت الموقف، نحو حسنة الحلبي (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أهل بالحج و العمرة جميعا، ثم قدم مكة و الناس بعرفات، فخشي ان هو طاف و سعى بين الصفا و المروة أن يفوته الموقف؟ قال: يدع العمرة، فإذا أتم حجه صنع كما صنعت عائشة و لا هدي عليه».

(1) الوسائل الباب 20 من أقسام الحج.
(2) الوسائل الباب 20 من أقسام الحج.
(3) الوسائل الباب 21 من أقسام الحج.
التالي صفحة 329 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...