قال: نعم. قلت: أشرك اخوتي في حجتي؟ قال: نعم ان الله (عز و جل) جاعل لك حجا و لهم حجا، و لك أجر لصلتك إياهم». و عن هشام بن الحكم بإسنادين. أحدهما- صحيح أو حسن عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1): «في الرجل يشرك أباه و أخاه و قرابته في حجة؟ فقال:
إذا يكتب لك حج مثل حجهم و تزداد اجرا بما وصلت». و في صحيحة محمد بن إسماعيل عن ابي الحسن (عليه السلام) (2): «كم أشرك في حجتي؟ قال: كم شئت». و في رواية محمد بن الحسن عن ابي الحسن عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «لو أشركت ألفا في حجتك لكان لكل واحد حجة من غير ان تنقص حجتك شيئا». الى غير ذلك من الاخبار. و قد يتفق ذلك في الواجب ايضا، كما إذا نذر جماعة الاستنابة بالاشتراك في حج يستنيبوا فيه كذلك. و الله العالم.
فائدة [الحديث الظاهر في جواز التشريك في الحج الواجب]
روى الصدوق (عطر الله تعالى مرقده) في الفقيه في الصحيح عن البزنطي عن ابي الحسن (عليه السلام) (4) قال: «سألته عن رجل أخذ حجة من رجل فقطع عليه الطريق، فأعطاه رجل حجة أخرى، أ يجوز له ذلك؟ فقال: جائز له ذلك محسوب للأول و الآخر، و ما كان يسعه غير الذي فعل إذا وجد من يعطيه الحجة». قال المحقق الشيخ حسن في كتاب المنتقى بعد ذكر الخبر: قلت: هذا الخبر لا يلائم مضمونه ما هو المعروف بين الأصحاب في طريق إخراج الحجة، و هو
(1) الوسائل الباب 28 من النيابة في الحج.