الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · صفحة 273 من 484

[صفحة 273]

حكم باقتضاء الإطلاق في كل الإجارات التعجيل، فتجب المبادرة بالعمل بحسب الإمكان. و مستنده غير واضح. نعم لو كان المستأجر عليه حج الإسلام أو صرح المستأجر بإرادة الفورية و وقعت الإجارة على هذا الوجه اتجه ما ذكره. انتهى.

أقول: نسبة إطلاق المنع الى الشيخ وحده مع ان ظاهر الأصحاب ذلك لا يخلو من نظر.

قال العلامة في المنتهى- بعد ان نقل عن الشيخ انه إذا أخذ الأجير حجة عن غيره لم يكن له ان يأخذ حجة أخرى حتى يقضي التي أخذها- ما هذا لفظه: و نحن نقول: ان استأجره الأول لسنة معينة لم يكن له ان يؤجر نفسه لغيره تلك السنة بعينها، و ان استأجره الأول مطلقا، فإن استأجره الثاني للسنة الأولى ففي صحة الإجارة نظر أقربه عدم الجواز، لانه و ان كانت الإجارة الأولى غير معينة بزمان لكن يجب إتيانها في السنة الاولى، فلا يجوز حينئذ صرف العمل فيها الى غيره، و ان استأجره للثانية أو مطلقا جاز. انتهى. و هو ظاهر في اختياره اقتضاء الإطلاق التعجيل. و قال في الإرشاد في هذا البحث: و الإطلاق يقتضي التعجيل. و في الشرائع في هذا المقام أيضا: فإن أطلق الإجارة اقتضى التعجيل ما لم يشترط الأجل. و على هذا النحو عبارات جملة منهم، و اليه يشير قول المحقق هنا:

«ان كان الاستئجار لسنة غير الأولى» فإنه مثل عبارة المنتهى المذكورة. و العجب من السيد السند انه استحسن ذلك مع ان آخر كلامه ينادي بأنه يتم ذلك في حجة الإسلام من حيث اشتراط الفورية فيها أو صرح المستأجر بإرادة الفورية و إلا فلا. و أنت خبير بان ما بنوا عليه المسألة هنا من اقتضاء الإطلاق للتعجيل غير واضح المستند.

التالي صفحة 273 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...