الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · صفحة 254 من 484

[صفحة 254]

و ظاهر موثقة عبيد بن زرارة هو استعمال لفظ: «ينبغي» فيها في الوجوب، فإنه منع أولا من اجزاء حج المرأة عن الرجل الصرورة، ثم قال: «إنما ينبغي ان تحج المرأة عن المرأة. الى آخره» فان ما تقدم قرينة على ذلك. و كيف كان فما ذكره الشيخ هو الأوفق بالاحتياط، و لا سيما في باب الحج الذي قد عثرت فيه اقدام جملة من صرورة العلماء فضلا عن غيرهم، فالواجب تقييد نيابة المرأة بكونها قد حجت أولا، سيما مع كونها فقيهة عارفة. و الله العالم.

مسائل

[المسألة] الأولى [موت النائب] - قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) بان من استؤجر و مات في الطريق، فإن أحرم و دخل الحرم فقد أجزأت عن من حج عنه و استحق الأجرة كملا، و لو مات قبل ذلك و لو بعد الإحرام لم يجزئ عند الأكثر، قالوا: و يجب على الأجير إعادة ما قابل المتخلف من الطريق ذاهبا و آئبا. و هذا الكلام ينحل إلى المسألتين يجب تحقيق كل منهما على حدة:

[المسألة] الاولى- ان النائب إذا مات بعد الإحرام و دخول الحرم فقد أجزأت حجته عن من حج عنه بلا خلاف. و انما الخلاف في ما إذا مات بعد الإحرام و قبل دخول الحرم، فذهب الشيخ في الخلاف و ابن إدريس الى ان حكمه كالأول من غير فرق. و لم نقف لهم على دليل، كما تقدمت الإشارة الى ذلك في المسألة الأولى من المسائل الملحقة بالشروط (1). و اما ما ذكره الأصحاب (رضوان الله عليهم) فاحتج عليه في المدارك بالإجماع، و برواية بريد و رواية ضريس المتقدمتين (2) في المسألة المشار إليها. ثم قال:

(1) ص 151.
(2) ص 149 و 150.
التالي صفحة 254 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...