و ظاهر موثقة عبيد بن زرارة هو استعمال لفظ: «ينبغي» فيها في الوجوب، فإنه منع أولا من اجزاء حج المرأة عن الرجل الصرورة، ثم قال: «إنما ينبغي ان تحج المرأة عن المرأة. الى آخره» فان ما تقدم قرينة على ذلك. و كيف كان فما ذكره الشيخ هو الأوفق بالاحتياط، و لا سيما في باب الحج الذي قد عثرت فيه اقدام جملة من صرورة العلماء فضلا عن غيرهم، فالواجب تقييد نيابة المرأة بكونها قد حجت أولا، سيما مع كونها فقيهة عارفة. و الله العالم.
مسائل
[المسألة] الأولى [موت النائب] - قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) بان من استؤجر و مات في الطريق، فإن أحرم و دخل الحرم فقد أجزأت عن من حج عنه و استحق الأجرة كملا، و لو مات قبل ذلك و لو بعد الإحرام لم يجزئ عند الأكثر، قالوا: و يجب على الأجير إعادة ما قابل المتخلف من الطريق ذاهبا و آئبا. و هذا الكلام ينحل إلى المسألتين يجب تحقيق كل منهما على حدة:
[المسألة] الاولى- ان النائب إذا مات بعد الإحرام و دخول الحرم فقد أجزأت حجته عن من حج عنه بلا خلاف. و انما الخلاف في ما إذا مات بعد الإحرام و قبل دخول الحرم، فذهب الشيخ في الخلاف و ابن إدريس الى ان حكمه كالأول من غير فرق. و لم نقف لهم على دليل، كما تقدمت الإشارة الى ذلك في المسألة الأولى من المسائل الملحقة بالشروط (1). و اما ما ذكره الأصحاب (رضوان الله عليهم) فاحتج عليه في المدارك بالإجماع، و برواية بريد و رواية ضريس المتقدمتين (2) في المسألة المشار إليها. ثم قال:
(1) ص 151.