غاية المشي و نهايته بيت الله (عز و جل) و قد تقدم جملة من الأخبار الدالة على ذلك في المسألة الرابعة من المسائل الملحقة بالشروط. و بالجملة فإن الظاهر من أكثر الأخبار هو ما ذكرناه، و الظاهر هو الرجوع في ذلك الى نية الناذر.
بقي ان السيد أشار في صدر العبارة إلى الخلاف في منتهاه ايضا و اختار انه رمي الجمار، و لم ينقل القول الآخر و لا الدليل على ما اختاره من القول المذكور، و القول الآخر المنقول في المسألة هو ان آخره طواف النساء، و هو ظاهر شيخنا الشهيد في الدروس، و نسبه في المسالك الى المشهور ثم اختار القول الآخر. و الظاهر هو ما اختاره السيد السند (قدس سره) و تدل عليه صحيحة جميل (1) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا حججت ماشيا و رميت الجمرة فقد انقطع المشي». و صحيحة إسماعيل بن همام عن ابي الحسن الرضا (عليه السلام) (2) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) في الذي عليه المشي في الحج إذا رمى الجمرة زار البيت راكبا و ليس عليه شيء». و روى هذا الخبر في الفقيه في الصحيح عن إسماعيل بن همام عن ابي الحسن الرضا عن أبيه (عليهما السلام) (3) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) في الذي عليه المشي إذا رمى الجمرة زار البيت راكبا». و روى في الفقيه عن علي بن أبي حمزة عن ابى عبد الله (عليه السلام) (4) قال:
(1) الوسائل الباب 35 من وجوب الحج و شرائطه.