و ما رواه في الفقيه (1) عن منصور بن حازم في الصحيح عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله): لا رضاع بعد فطام. و لا وصال في صيام. و لا يتم بعد احتلام. و لا صمت يوما الى الليل. و لا تعرب بعد الهجرة. و لا هجرة بعد الفتح. و لا طلاق قبل نكاح. و لا عتق قبل ملك. و لا يمين لولد مع والده، و لا لمملوك مع مولاه، و لا للمرأة مع زوجها. و لا نذر في معصية. و لا يمين في قطيعة». و قال في كتاب الفقه الرضوي (2): و اعلم انه لا يمين في قطيعة رحم. و لا نذكر في معصية الله. و لا يمين لولد مع الوالدين، و لا للمرأة مع زوجها، و لا للمملوك مع مولاه.
أقول: و مورد هذه الاخبار كلها إنما هو اليمين، و ظاهر الأصحاب- كما عرفت من كلام المدارك- الاستدلال بهذه الروايات على حكم النذر ايضا.
و فيه ما لا يخفى.
نعم قد روى الحميري في كتاب قرب الاسناد عن الحسن بن ظريف عن الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) (3): «ان عليا (عليه السلام) كان يقول: ليس على المملوك نذر إلا ان يأذن له سيده». و بذلك يتم الاستدلال على الحكم المذكور. و ظاهر الأصحاب أيضا الاتفاق على انه لا يصح نذر المرأة إلا بإذن بعلها.
(1) الوسائل الباب 5 من ما يحرم بالرضاع من كتاب النكاح، و الباب 11 من كتاب الايمان.