الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · صفحة 187 من 484

[صفحة 187]

عندي واجب بنحو ما ذكره شيخنا في الدروس، فان كلامه هو الأظهر لصوقا بالأخبار كما عرفت. و الله العالم بحقائق أحكامه، و حملة شريعته القوامون بمعالم حلاله و حرامه.

[فوائد] و يجب ان يلحق بهذه المسألة فوائد الأولى [كيفية إخراج الحج عند ضيق التركة عن الدين و الحج؟]

- قد صرح الأصحاب بأنه انما يقضي الحج من أصل التركة متى استقر في الذمة بشرط ان لا يكون عليه دين و تضيق التركة عن قسمتها على الدين و اجرة المثل. قال في المدارك بعد ذكر المصنف ذلك: و اما انه مع ضيق التركة يجب قسمتها على الدين و اجرة المثل بالحصص فواضح، لاشتراك الجميع في الثبوت و انتفاء الأولوية. ثم ان قامت حصة الحج من التوزيع أو من جميع التركة مع انتفاء الدين بأجرة الحج فواضح، و لو قصرت عن الحج و العمرة من أقرب المواقيت و وسعت لأحدهما فقد أطلق جمع من الأصحاب وجوبه. و لو تعارضا احتمل التخيير لعدم الأولوية، و تقديم الحج لأنه أهم في نظر الشرع. و يحتمل قويا سقوط الفرض مع القصور عن الحج و العمرة ان كان الفرض التمتع، لدخول العمرة في الحج على ما سيجيء بيانه. و لو قصر نصيب الحج عن أحد الأمرين وجب صرفه في الدين ان كان معه و إلا عاد ميراثا. انتهى.

أقول: لا يخفى انه قد تقدمت (1) صحيحة معاوية بن عمار أو حسنته دالة على ان من عليه خمسمائة درهم من الزكاة و عليه حجة الإسلام و لم يترك إلا ثلاثمائة درهم، فإنه يقدم الحج أولا من أقرب الأماكن و يصرف الباقي في الزكاة. و مثلها- ما رواه الشيخ في التهذيب عنه ايضا عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) «في رجل مات و ترك ثلاثمائة درهم، و عليه من الزكاة سبعمائة درهم، و اوصى ان

(1) ص 180.
(2) الوسائل الباب 42 من الوصايا.
التالي صفحة 187 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...