الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · صفحة 152 من 484

[صفحة 152]

بالاجتزاء بالإحرام و دخول الحرم انما ثبت من طريق الآحاد فهو غير جار على أصوله، فكيف ما لم يرد به دليل بالكلية، و لم يقل به إلا الشيخ خاصة في الخلاف دون غيره من كتبه.

[المسألة] الثانية [من استقر الحج في ذمته و لم يحج] - لا خلاف بين الأصحاب في ان من استقر الحج في ذمته فإنه يجب القضاء عنه لو مات و لم يحج. و الاخبار بذلك متكاثرة، و منها- صحيحة معاوية بن عمار (1) قال:

«سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يموت و لم يحج حجة الإسلام و يترك مالا؟ قال: عليه ان يحج من ماله رجلا صرورة لا مال له». و صحيحة محمد بن مسلم (2) قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل مات و لم يحج حجة الإسلام، يحج عنه؟ قال: نعم». و صحيحة رفاعة (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل يموت و لم يحج حجة الإسلام و لم يوص بها، أ يقضى عنه؟ قال: نعم». و موثقة سماعة بن مهران (4) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يموت و لم يحج حجة الإسلام و لم يوص بها، و هو موسر؟ فقال: يحج عنه من صلب ماله، لا يجوز غير ذلك». الى غير ذلك من الاخبار التي من هذا القبيل. و إنما وقع الخلاف في هذه المسألة في مقامين الأول- ما به يتحقق الاستقرار، فالأكثر على انه يتحقق بمضي زمان يمكن فيه الإتيان بجميع أفعال الحج مستجمعا للشرائط. قال العلامة في التذكرة: استقرار الحج في الذمة يحصل بالإهمال بعد حصول الشرائط بأسرها و مضى زمان جميع أفعال الحج، و يحتمل مضى زمان يتمكن فيه من الإحرام و دخول الحرم.

(1) الوسائل الباب 28 من وجوب الحج و شرائطه.
(2) الوسائل الباب 28 من وجوب الحج و شرائطه.
(3) الوسائل الباب 28 من وجوب الحج و شرائطه.
(4) الوسائل الباب 28 من وجوب الحج و شرائطه.
التالي صفحة 152 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...