الفصل الثاني في جملة من الأخبار الدالة على فضل الحج و ما فيه من الثواب:
و منها- ما رواه ثقة الإسلام في الكافي عن سعد الإسكاف- و رواه في التهذيب ايضا بسنده عنه (1)- قال: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول ان الحاج إذا أخذ في جهازه لم يخط خطوة في شيء من جهازه إلا كتب الله له عشر حسنات و محا عنه عشر سيئات و رفع له عشر درجات حتى يفرغ من جهازه متى ما فرغ، فإذا استقلت به راحلته لم تضع خفا و لم ترفعه إلا كتب الله (عز و جل) له مثل ذلك حتى يقضي نسكه فإذا قضى نسكه غفر الله له ذنوبه، و كان ذا الحجة و المحرم و صفر و شهر ربيع الأول أربعة أشهر يكتب الله له الحسنات و لا يكتب عليه السيئات إلا أن يأتي بموجبة فإذا مضت الأربعة الأشهر خلط بالناس». و في رواية التهذيب (2) هكذا: «غفر الله له ذنوبه بقية ذي الحجة و المحرم و صفر و شهر ربيع الأول فإذا مضت. الى آخره». و لعل المراد ب«موجبة» على رواية الكافي يعني بما يوجب النار من الكبائر، و على هذا فتكون السيئات التي لا تكتب مخصوصة بالصغائر، و على ما ذكرنا يدل الخبر الآتي صريحا: و منها- ما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) (3) «ان رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) لقيه
(1) الوسائل الباب 38 من وجوب الحج و شرائطه.