أقول:
قد روى المشايخ الثلاثة في الصحيح عن إبراهيم بن ميمون- و هو غير موثق- عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) «في رجل يسلم فيريد ان يختتن و قد حضر الحج، أ يحج أم يختتن؟ قال: لا يحج حتى يختتن». و هي صريحة في ما تقدم نقله عن الشيخ المفيد و ابي الصلاح من عدم صحة الحج بدون الاختتان و ان ضاق وقت الحج، و الظاهر ان شيخنا العلامة لم يقف عليها و ظن انحصار الدليل في روايات المنع من الطواف بدون الاختتان و مثل هذه الرواية ما رواه في قرب الاسناد عن محمد بن عبد الحميد و عبد الصمد بن محمد جميعا عن حنان بن سدير (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن نصراني أسلم و حضر الحج و لم يكن اختتن، أ يحج قبل ان يختتن؟ قال: لا و لكن يبدأ بالسنة».
[مسائل] و ينبغي ان يلحق بما تقدم من أبحاث هذا المقصد مسائل:
[المسألة] الاولى [من مات بعد الإحرام و دخول الحرم] - لا خلاف بين أصحابنا (رضوان الله عليهم) في ما أعلم في ان من مات بعد الإحرام و دخول الحرم برئت ذمته. و يدل عليه ما رواه الشيخ و الصدوق في الصحيح عن بريد العجلي (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل خرج حاجا و معه جمل له و نفقة و زاد فمات في الطريق؟ قال: ان كان صرورة ثم مات في الحرم فقد أجزأت عنه
(1) الكافي ج 4 ص 281، و التهذيب ج 5 ص 125 و 469، و الفقيه ج 2 ص 251، و في الوسائل الباب 33 من مقدمات الطواف.