الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · صفحة 137 من 484

[صفحة 137]

خارجا عنها فإنه يبقى على حكم الأصل من عدم الوجوب، لعدم الدليل بناء على انه ليس سوى تلك الأخبار. و قد عرفت ما فيه. و شيخنا الشهيد الثاني في المسالك لما اختار القول المشهور احتج على ذلك بعدم العلم بالقائل بالفرق بين الخلقي و العارضي. ثم ذكر رواية على بن أبي حمزة. و اعترضه سبطه في المدارك فقال بعد نقل ذلك: و هو احتجاج ضعيف فإن إحداث القول في المسألة لا يتوقف على وجود القائل إذا لم ينعقد الإجماع على خلافه، كما بيناه مرارا. و الرواية لا تنهض حجة لأن راويها علي بن أبي حمزة و قال النجاشي: انه كان أحد عمد الواقفية. انتهى. و هو جيد بناء على أصولهم المشتركة بين المورد و المورد عليه.

السابعة [هل يجزئ الحج من المعذور عن حج الإسلام؟]

- المستفاد من ظاهر عبائرهم انه لو تكلف الممنوع بأحد الأعذار المتقدمة الحج لم يجزئه عن حجة الإسلام، لعدم تحقق الاستطاعة التي هي شرط الوجوب، فكان كما لو تكلفه الفقير. و بذلك صرح في التذكرة حيث قال بعد ذكر الشرائط المشار إليها آنفا:

هذه الشرائط التي ذكرناها منها ما هو شرط في الصحة و الوجوب و هو العقل، لعدم الوجوب على المجنون و عدم الصحة منه، و منها ما هو شرط في الصحة دون الوجوب و هو الإسلام. الى ان قال: و منها ما هو شرط في الوجوب دون الصحة و هو البلوغ و الحرية و الاستطاعة و إمكان السير، لأن الصبي و المملوك و من ليس معه زاد و لا راحلة و ليس بمخلى السرب و لا يمكنه المسير، لو تكلفوا الحج لصح منهم و ان لم يكن واجبا عليهم، و لا يجزئهم عن حجة الإسلام. انتهى. و ظاهر الشهيد في الدروس الفرق هنا بين الفقير و غيره، حيث قال- بعد ان ذكر انه لو حج فاقد الشرائط لم يجزئه- ما لفظه: و عندي لو تكلف المريض و المعضوب و الممنوع بالعدو و ضيق الوقت أجزأ، إلا ان ذلك من باب تحصيل

التالي صفحة 137 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...