الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · صفحة 113 من 484

[صفحة 113]

اشتملت على منع الام من الأخذ من ماله إلا قرضا، و الابن إلا بإذن الأب. و هذا من ما يدافع الحمل المذكور، لاشتراك الجميع في وجوب الإنفاق على الغنى منهم، فيجوز للام الأخذ نفقة، و الابن الأخذ نفقة، بلا خلاف و لا اشكال. و من الاخبار المدافعة لهذه الأخبار ما تقدم في صحيحة الثمالي (1) من قول ابي جعفر (عليه السلام): «ما أحب له ان يأخذ من مال ابنه. الى آخره».

فإنه ظاهر في العدم إلا مع الضرورة. و منها- ما رواه في الكافي و الفقيه عن الحسين بن ابي العلاء (2) قال:

«قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما يحل للرجل من مال ولده؟ قال: قوته بغير سرف إذا اضطر اليه. قال: فقلت له: فقول رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) للرجل الذي أتاه فقدم أباه فقال له: أنت و مالك لأبيك؟ فقال: إنما جاء بأبيه إلى النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) فقال: يا رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) هذا ابي و قد ظلمني ميراثي من أمي. فأخبره الأب انه قد أنفقه عليه و على نفسه. فقال (صلى اللّٰه عليه و آله): أنت و مالك لأبيك. و لم يكن عند الرجل شيء، أو كان رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) يحبس الأب للابن». و هذا الخبر و ان كان سنده ضعيفا في الكتابين المذكورين، إلا ان الصدوق رواه أيضا في كتاب معاني الاخبار (3) عن أبيه عن احمد بن إدريس قال:

حدثنا محمد بن احمد عن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن الحسين بن ابي العلاء. و هو ظاهر الصحة إلى الحسين، و حسن به. و ما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح الى ابن سنان (4) قال: «سألته- يعني أبا عبد الله (عليه السلام)- ما ذا يحل للوالد من مال ولده؟ قال: اما إذا أنفق

(1) ص 110.
(2) الوسائل الباب 78 من ما يكتسب به.
(3) ص 155 الطبع الحديث، و في الوسائل الباب 78 من ما يكتسب به.
(4) الوسائل الباب 78 من ما يكتسب به.
التالي صفحة 113 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...