الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · صفحة 90 من 508

[صفحة 90]

تمضمض في وقت فريضة» أي لأجل فريضة و هو من ما لا خلاف و لا اشكال فيه. و ما دلت عليه من القضاء في وضوء صلاة النافلة يدل بمفهوم الأولوية على وجوب القضاء في التبرد و العبث. و قوله في رواية يونس «و ان تمضمض في غير وقت فريضة» أي لغير فريضة و هو أعم من أن يكون لنافلة أو عبثا أو تبردا، فهو صالح للدلالة على ما ذكره الأصحاب من وجوب القضاء في العبث و التبرد، و أصرح منه في ذلك ما دلت عليه موثقة سماعة، و ما دلت عليه الموثقة المذكورة من قوله «و ان كان في وضوء فلا بأس» ينبغي حمل الوضوء هنا على وضوء الفريضة جمعا بينها و بين صحيحة الحلبي.

بقي الكلام في موثقة عمار فإنها بظاهرها و إطلاقها منافية للاخبار و كلام الأصحاب، و الواجب حملها على وضوء الفريضة جمعا بينها و بين الاخبار المذكورة.

تنبيهات

الأول [عدم القضاء في الوضوء] - لا يخفى ان المفهوم من كلام الأصحاب هو عدم القضاء في الوضوء مطلقا لفريضة كان أو نافلة و لا سيما ما سمعت من تعليل صاحب المنتهى المتقدم بأنه فعل فعلا مشروعا، مع ان صحيحة الحلبي صريحة في القضاء إذا كان في وضوء النافلة و نحوها عموم رواية يونس كما أشرنا إليه آنفا، و الجمع بين كلامهم (رضوان الله عليهم) و الاخبار لا يخلو من اشكال.

الثاني [دخول الماء في الحلق بالاستنشاق] - قد أضاف الاستنشاق الى المضمضة هنا جملة من الأصحاب، و ظاهر العلامة في المنتهى التردد في ذلك حيث قال: حكم الاستنشاق حكم المضمضة في ذلك على تردد لعدم النص فيه و نحن لا نقول بالقياس. و أنت خبير بما فيه فان مقتضى التردد في جميع المواضع هو تعارض الأدلة لا عدم الدليل، و هو هنا إنما أورد ما يدل على العدم من عدم النص و بطلان القياس على المضمضة، و حينئذ فما وجه التردد؟ بل الواجب الجزم بالعدم لا التردد

التالي صفحة 90 من 508 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...