الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · صفحة 82 من 508

[صفحة 82]

بالقاشوقة و الفاكهة و الشربة وارد عليهم و مناف لكلامهم المدعى في التحريم و حينئذ فيرجع الكلام معهم إلى إثبات دعوى تحريم فضلة الإنسان. قال المحقق المشار إليه أيضا بعد الكلام في ريق الإنسان نفسه: و اما ريق غيره فقالوا أيضا انه حرام و ما اعرف دليلهم و ما رأيت دليل تحريم فضلات الحيوان أقول- و بالله عز و جل الثقة لكل مأمول- ان الذي ظهر لي من الأخبار التي عثرت عليها من ما يتعلق بهذه المسألة هو حل ما ادعوا تحريمه، و ها أنا أسوق لك جملة ما وقفت عليه من الاخبار لتنظر فيها بعين التأمل و الاعتبار:

فمنها- ما رواه ثقة الإسلام في الكافي في الصحيح عن الحسن بن زياد الصيقل (1) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول مرت امرأة بذية برسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) و هو يأكل و هو جالس على الحضيض فقالت يا محمد إنك لتأكل أكل العبد. الى أن قال (عليه السلام) قالت فناولني لقمة من طعامك فناولها فقالت لا و الله إلا الذي في فيك فاخرج رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) اللقمة من فيه فناولها فأكلتها. قال أبو عبد الله (عليه السلام) فما أصابها بذاء حتى فارقت الدنيا». و ما رواه في الكتاب المذكور (2) في باب الإشارة و النص على ابى جعفر الثاني (عليه السلام) في حديث طويل يتضمن طعن اخوة الرضا (عليه السلام) و عمومته في الجواد (عليه السلام) بعد ولادته حيث انه كان حائل اللون و طلب القافة ليلحقوه بأبيه، قال على بن جعفر راوي الحديث: «فقمت فمصصت ريق ابى جعفر (عليه السلام) ثم قلت له: أشهد أنك إمامي عند الله. الحديث» و فعل على بن جعفر (رضي الله عنه) ذلك بمحضر الرضا (عليه السلام) و تقريره له و عدم إنكاره عليه أظهر ظاهر في الجواز. و روى الشيخ في التهذيب في الصحيح عن ابى ولاد الحناط (3) قال: «قلت

(1) الوسائل الباب 8 من آداب المائدة.
(2) الأصول ج 1 ص 322 الطبع الحديث.
(3) الوسائل الباب 34 من ما يمسك عنه الصائم.
التالي صفحة 82 من 508 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...