حديث الزهري هنا «و صوم ستة أيام من شوال بعد شهر رمضان و صوم عرفة و صوم يوم عاشوراء» و لعل هذين اليومين سقط ذكرهما غلطا من النساخ (1) فان الكتاب غير خال من الغلط. فكل ذلك صاحبه فيه بالخيار ان شاء صام و ان شاء أفطر. و اما صوم الإذن فالمرأة لا تصوم تطوعا إلا بإذن زوجها و العبد لا يصوم تطوعا إلا بإذن مولاه و الضيف لا يصوم تطوعا إلا بإذن صاحب البيت (2) قال رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله): من نزل على قوم فلا يصومن تطوعا إلا بإذنهم. و اما صوم التأديب فإنه يؤمر (3) الصبي إذا بلغ سبع سنين بالصوم تأديبا و ليس ذلك بفرض. و زاد في كتاب الفقه هنا «و ان لم يقدر إلا نصف النهار يفطر إذا غلبه العطش» و كذلك من أفطر لعلة من أول النهار ثم قوى بقية يومه أمر بالإمساك عن الطعام بقية يومه تأديبا و ليس بفرض، و كذلك المسافر إذا أكل من أول النهار ثم قدم أهله أمر بالإمساك بقية يومه تأديبا و ليس بفرض. و زاد في رواية الزهري «و كذلك الحائض إذا طهرت أمسكت بقية يومها» و اما صوم الإباحة فمن أكل أو شرب ناسيا أو قاء من غير تعمد فقد أباح الله له ذلك و أجزأ عنه صومه. و اما صوم السفر و المرض فإن العامة قد اختلفت في ذلك فقال قوم يصوم و قال آخرون لا يصوم و قال قوم ان شاء صام و ان شاء أفطر (4) و اما نحن فنقول يفطر في الحالين جميعا فان صام في السفر أو في حال المرض
(1) في الفقه الرضوي المطبوع هكذا: «و صوم ستة أيام من شوال بعد الفطر بيوم و يوم عرفة و يوم عاشوراء و كل ذلك.