الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · صفحة 497 من 508

[صفحة 497]

في المختلف عن ظاهر ابن بابويه، و اليه مال في المدارك لصحة مستنده و هو ما تقدم من صحيحة زرارة (1) و صحيحة أبي ولاد (2). و جمع بعض بين الاخبار بحمل الصحيحتين المذكورتين على الأفضلية و الاستحباب كما هي قاعدتهم في جميع الأبواب. و حمل العلامة في المنتهى الصحيحتين المذكورتين- حيث اختار القول المشهور- على ان المراد التشبيه في المقدار دون الكيفية. و بعده ظاهر.

السابعة [هل يفرق في كفارة الجماع في الاعتكاف بين الليل و النهار؟]

- قال السيد المرتضى: إذا جامع المعتكف نهارا كان عليه كفارتان و إذا جامع ليلا كان عليه كفارة واحدة. و أطلق القول في ذلك، و المشهور بين الأصحاب ان وجوب الكفارتين بالجماع نهارا مخصوص بشهر رمضان لا غير فتكون إحداهما للاعتكاف و الأخرى للشهر المذكور، و على ذلك دلت رواية عبد الأعلى بن أعين المتقدمة (3) و اما وجوبهما نهارا في غير شهر رمضان كما يفهم من إطلاق السيد (قدس سره) فلا وجه له. و استقرب الشهيد (قدس سره) في الدروس هذا الإطلاق، قال: لأن في النهار صوما و اعتكافا. و رد بان مطلق الصوم لا يترتب على إفساده الكفارة كما هو واضح. قال في التذكرة: و الظاهر ان مراده- يعنى مراد السيد (رضي الله عنه)- رمضان. و هو غير بعيد فإنهم كثيرا ما يتوسعون في التعبير بناء على ظهور الحكم و معلوميته، و هذه الدقة في العبارات و القيود للاحترازات انما وقعت في كلام المتأخرين و بالجملة فإن الجماع في غير شهر رمضان انما يوجب كفارة واحدة ليلا أو نهارا من حيث الاعتكاف. و ينبغي ان يعلم انه في معنى نهار شهر رمضان في وجوب الكفارتين نهار صوم قضائه و كذا نهار صوم النذر المعين فان كلا منهما موجب للكفارة في حد ذاته كما في شهر رمضان فتتعدد في الاعتكاف.

(1) ص 492.
(2) ص 484.
(3) ص 492.
التالي صفحة 497 من 508 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...