الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · صفحة 495 من 508

[صفحة 495]

في المبسوط بعد ان أفتى بالقول المشهور إلى الرواية. و قال في التذكرة ان الشيخ لا يريد بذلك العموم لانه لا يحرم على المعتكف لبس المخيط إجماعا و لا ازالة الشعر و لا أكل الصيد و لا عقد النكاح. انتهى. و هو جيد. و كيف كان فلا ريب في ضعف هذا القول لعدم الدليل عليه و ما ادعاه من الرواية فلم تصل إلينا و هو أعلم.

الثانية [تحريم هذه الأشياء مطلق] - يجب ان يعلم انه لا فرق في تحريم هذه الأشياء بين الليل و النهار إذ منشأ التحريم هو الاعتكاف و هو ثابت ليلا و نهارا. و هل تختص هذه المحرمات بالاعتكاف الواجب أو تتناول المندوب أيضا؟

إطلاق النصوص و كلام الأصحاب يقتضي الثاني. و قد تقدم نظيره في التكفير في صلاة النافلة و الارتماس في الصوم المندوب.

الثالثة [جواز النظر في المعاش و الخوض في المباح] - قد صرح الأصحاب بأنه يجوز له النظر في معاشه و الخوض في المباح، و ينبغي الاقتصار من ذلك على ما يضطر اليه و الاشتغال بما هو وظيفة المعتكف من العبادات كالصلاة و الذكر و قراءة القرآن. قال في المنتهى: يستحب له دراسة العلم و المناظرة فيه و تعلمه و تعليمه في الاعتكاف بل هو أفضل من الصلاة المندوبة. انتهى.

الرابعة [هل تجب الكفارة بفعل المفطر؟]

- لا ريب في أن كل ما أفسد الصوم فإنه يفسد به الاعتكاف لان الصوم شرط فيه فيبطل ببطلان شرطه. و اما وجوب الكفارة بفعل المفطر في الاعتكاف الواجب فهو مذهب جملة من أصحابنا: منهم- الشيخ المفيد و المرتضى (رحمهما الله) تعالى). قال في المعتبر: فان كانا أرادا الاعتكاف المنذور المختص بزمان معين كان حسنا و ان أرادا الإطلاق فلا اعرف المستند. و هو كذلك. و الشيخ و أكثر المتأخرين على اختصاص الكفارة بالجماع دون ما عداه من

التالي صفحة 495 من 508 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...